أحبتي الكرام
لنا اليوم موعد مع صحابي جليل
أسامة بن زيد
أسامـة بن زيـد بن حارثة بن شراحيـل الكَلْبي، أبو محمد، من أبناء الإسلام الذين لم يعرفوا
الجاهلية أبدا، ابن زيد خادم الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- الذي آثـر الرسـول الكريم على أبيه
وأمه وأهله والذي وقف به النبـي على جموع من أصحابه يقول: أشهدكم أن زيدا هذا ابني يرثني
وأرثه
وأمه هي أم أيمن مولاة رسـول الله وحاضنته، ولقد كان له وجه أسود وأنف أفطس ولكن مالكا
لصفات عظيمة قريبا من قلب رسول الله
نشأته وايمانه
على الرغم من حداثة سن أسامة -رضي الله عنه- الا أنه كان مؤمنا صلبا، قويا، يحمل كل تبعات
دينه في ولاء كبير لقد كان مفرطا في ذكائه، مفرطا في تواضعه، وحقق هذا الأسود الأفطس ميزان
الدين الجديد ان أكرمكم عند الله أتقاكم
فها هو في عام الفتح يدخل مكة مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أكثر ساعات الاسلام روعة
أسامة والفتنة
وعندما نشبت الفتنة بين علي ومعاوية التزم أسامة حيادا مطلقا، كان يحب عليا كثيرا ويبصر الحق
بجانبه، ولكن كيف يقتل من قال لا اله الا الله… وقد لامه الرسول في ذلك سابقا!… فبعث الى
علي يقول له: انك لو كنت في شدق الأسد، لأحببت أن أدخل معك فيه، ولكن هذا أمر لم أره
ولزم داره طوال هذا النزاع، وحين جاءه البعض يناقشونه في موقفه قال لهم: (لا أقاتل أحدا يقول لا
اله الا الله أبدا)… فقال أحدهم له: ألم يقل الله: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله؟
فأجاب أسامة: أولئك هم المشركون، ولقد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله
الدروس النبوية
قبل وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعامين خرج أسامة أميرا على سرية للقاء بعض
المشركين، وهذه أول امارة يتولاها، وقد أخذ فيها درسه الأكبر من ر
























